
القدس – أدانت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الإجراءات الجديدة التي اتخذتها إسرائيل يوم الأحد بهدف توسيع النشاط الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت حماس إن القرارات الجديدة التي وافق عليها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في وقت سابق يوم سدناي تهدف إلى ابتلاع جميع الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها الأصليين.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القرارات الإسرائيلية تشمل إلغاء قانون يعود إلى العهد الأردني ويحظر بيع الأراضي الفلسطينية لليهود، وكشف سجلات ملكية الأراضي، ونقل سلطة تراخيص البناء في كتلة استيطانية في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس في بيان إن القرارات المتعلقة بالاستيطان التي اتخذتها حكومة إسرائيل “تؤكد برنامجها الاستعماري الهادف إلى ابتلاع جميع الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها الأصليين”، واصفا هذه التحركات بأنها “تهديد وجودي حقيقي”.
وقال قاسم إن حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل تسعى إلى توسيع ما وصفها بحرب الإبادة والقضاء على الوجود الفلسطيني في كل الجغرافيا الفلسطينية.
وأضاف أن التطورات تتطلب وحدة فلسطينية عملية وردا وطنيا لمواجهة سياسات إسرائيل العدوانية.
ووصف مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس القرارات الإسرائيلية بأنها “غير قانونية وباطلة وباطلة”، قائلا إنها تشكل “التنفيذ العملي لخطط الضم والتهجير” وتنتهك الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “وفا”.
ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات التي قالت إنها تهدد الجهود المبذولة لخفض التوترات الإقليمية.
كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية “المحاولات اليائسة” التي تقوم بها إسرائيل لتغيير الوضع القانوني والطابع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، ووصفت هذه الأعمال بأنها “إجرامية”.
وقالت الوزارة: “لا تتمتع إسرائيل بالحكم الذاتي على أي من الأراضي أو المدن الفلسطينية المحتلة… وليس لها الحق القانوني في إلغاء أو تعديل القوانين القائمة، بما في ذلك القوانين والتشريعات الأردنية التي تعد جزءا من النظام القانوني الفلسطيني”.
وحذر مسؤولون فلسطينيون مرارا وتكرارا من أن إجراءات توسيع المستوطنات وبسط السلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية تقوض احتمالات قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وتقول الأمم المتحدة إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي وتقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين، ودعت منذ عقود إلى إنهاء النشاط الاستيطاني. —الوكالات






