
أكدت المملكة سعوديوم السعودية مجددًا التزامها الاستراتيجي ببناء نظام بيئي مرن وتنافسي لأشباه الموصلات عالميًا من خلال الانعقاد الناجح لمنتدى أشباه الموصلات للمملكة سعوديوم السعودية في الرياض يوم الثلاثاء.
وقد جمع هذا الاجتماع رفيع المستوى كبار أصحاب المصلحة الحكوميين وقادة التكنولوجيا العالميين والمستثمرين والأوساط الأكاديمية وخبراء الصناعة للتوافق على خريطة طريق منسقة لتوطين أشباه الموصلات، والاستقلالية الرقمية، والتنمية الصناعية المتقدمة في إطار رؤية 2030.
كان التجمع الذي استمر يومًا واحدًا بمثابة منصة استراتيجية لدراسة الدور المتطور للمملكة سعوديوم السعودية عبر سلسلة قيمة أشباه الموصلات، حيث تركزت المناقشات على تطوير المحتوى المحلي، والتصنيع المتقدم، وتمكين القوى العاملة، وأطر الاستثمار، والأهمية المتزايدة لأشباه الموصلات في تشغيل الذكاء الاصطناعي (AI)، ومراكز البيانات، والبنية التحتية السحابية، والحوسبة المتقدمة، وأنظمة الطاقة، والصناعات الذكية.
وشهد المنتدى مشاركة من كبار اللاعبين العالميين والإقليميين في مجال التكنولوجيا، بما في ذلك كوالكوم، ولينوفو، وأمازون ويب سيرفيسز (AWS)، وHUMAIN، وEPIC Semi، وJLL، وDatavolt، وGo Telecom، وUltraSense، وغيرها الكثير، مما يعكس توافقًا قويًا بين القطاعات تجاه طموحات أشباه الموصلات في المملكة.
أبرزت خطة التوطين الاستراتيجية
ومن أبرز أحداث المنتدى الكلمة الرئيسية التي ألقاها الدكتور نافيد شيرواني، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لأشباه الموصلات في المملكة سعوديوم السعودية، بعنوان “دعوة لخطة توطين أشباه الموصلات السعودية 2030”.
وشدد الدكتور شيرواني على الضرورة الاستراتيجية لإنشاء أطر وطنية منسقة لبناء قدرات محلية في مجال أشباه الموصلات، وتقليل الاعتماد على سلسلة التوريد العالمية، ودفع التنويع الاقتصادي المستدام. وشدد على أهمية مواءمة السياسات، والشراكات الدولية المستهدفة، وتنمية المواهب المنظمة، ومبادرات التوطين التي تركز على التنفيذ لجعل المملكة مركزًا مرنًا لأشباه الموصلات عالميًا.
وأشار إلى أن التوطين يجب أن يمتد إلى ما هو أبعد من التجميع ليشمل قدرات التصميم والتعبئة المتقدمة والبحث والتطوير وشراكات التصنيع الاستراتيجية.
مواءمة النظام البيئي عبر القطاعات
على مدار اليوم، بحثت الجلسات الرئيسية وحلقات النقاش المسارات القابلة للتنفيذ لتطوير النظام البيئي. وتضمنت المواضيع آليات التمويل والاستثمار، وتمكين البنية التحتية للحوسبة عالية الأداء، وتعزيز قدرات التصنيع المتقدمة، وتعزيز الطلب على أشباه الموصلات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتضمين التوطين كاستراتيجية صناعية أساسية.
وشدد على أن المشاركين في قطاع أشباه الموصلات يقعون في قلب الاقتصاد الرقمي، مما يدعم الأولويات الوطنية الحاسمة مثل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات واسعة النطاق، والخدمات السحابية، وأنظمة الطاقة، والمدن الذكية، وتقنيات الدفاع.
وسلط المتحدثون الضوء على أهمية التعاون المنسق بين القطاعين العام والخاص في تسريع نضج النظام البيئي، وتعزيز القدرة التنافسية، وضمان المرونة على المدى الطويل في قطاع أشباه الموصلات.
زخم الاستثمار والشراكة
وقد سهّل المنتدى التواصل المباشر بين صناع القرار السعوديين وقادة التكنولوجيا العالميين، حيث ركزت المناقشات على الأولويات ونقل المعرفة ومسارات التوطين المنظمة.
ويشير وجود الشركات العالمية الكبرى إلى تزايد الثقة في اتجاه السياسة السعودية واستراتيجيتها الصناعية. وأشار أصحاب المصلحة إلى أن الأطر التنظيمية الواضحة، والحوافز المستهدفة، ومبادرات تنمية المواهب ستكون حاسمة في جذب الاستثمار المستدام إلى المشاريع المتعلقة بأشباه الموصلات.
ويعكس الحدث أيضًا طموح المملكة الأوسع لتحقيق الاستقلال الرقمي وتعزيز ريادتها في تقنيات الجيل التالي كجزء من أجندة التنويع لرؤية 2030.
ومن خلال جمع صناع السياسات، والمستثمرين، وقادة التكنولوجيا، وأصحاب المصلحة في الصناعة تحت منصة واحدة، كان منتدى أشباه الموصلات بمثابة خطوة مهمة نحو ترجمة النوايا الاستراتيجية إلى عمل صناعي منسق.






