
يعد مرض السكري أحد أسرع الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم، حيث وصل إلى مستويات وبائية في العديد من البلدان.
ووفقاً للأطلس الذي نشره مؤخراً الاتحاد الدولي للسكري، فإن حوالي 537 مليون بالغ حول العالم مصابون بالسكري، يعيش 73 مليون منهم في منطقة الشرق الأوسط وحدها.
ويتوقع التقرير أن ترتفع هذه الأرقام العالمية إلى 643 مليوناً بحلول عام 2030 و783 مليوناً بحلول عام 2045.
وترى الدكتورة أرشانا سادو، أخصائية الغدد الصماء ومديرة برنامج السكري في هيوستن ميثوديست، والتي عالجت أيضًا مئات المرضى من المملكة سعوديوم السعودية والمنطقة سعوديوم، أن “مفتاح الإصابة بمرض السكري هو معرفة المخاطر التي تزيد من فرص الإصابة بمرض السكري”.
ووفقا للدكتور سادو، فإن الجوانب الأكثر تحديا التي يواجهها مرضى السكري في المنطقة هي اتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات واللحوم الحمراء.
هذا بالإضافة إلى نمط الحياة والروتين اليومي الذي يؤدي إلى عدم انتظام مواعيد الوجبات (عادةً في وقت متأخر من الليل)، مما يؤدي إلى اختلافات شديدة في مستويات السكر في الدم.
يوضح الدكتور سادو أن هناك أنواعًا مختلفة من مرض السكري ويمكن أن يؤدي كل منها إلى مضاعفات خطيرة وزيادة خطر الوفاة إذا لم تتم إدارتها بشكل مناسب.
“عادة، حوالي 90% من مرضى السكري هم من النوع 2 و5-10% هم من النوع 1. كلاهما لهما مخاطر عالية، ولكن الفرق الأكثر أهمية هو أن النوع 1 يمكن أن يؤدي في كثير من الأحيان إلى الوفاة الفورية نتيجة لحالة تهدد الحياة. وقال الدكتور سادو: “يُطلق عليه اسم “الحماض الكيتوني السكري” بسبب الارتفاع الشديد في نسبة السكر في الدم وتراكم الأحماض في الدم، مما يجعله النوع “الأكثر خطورة” من مرض السكري”.
لإدارة مرض السكري بشكل أفضل ومنع المضاعفات الشديدة، ينصح الدكتور سادو باتباع نظام غذائي صحي وبدء برنامج للتمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا ويهدف إلى فقدان 10٪ من وزن الجسم الحالي.
وفيما يتعلق بالنظام الغذائي الصحي، ينصح الدكتور سادو بعدم تناول الأطعمة المقلية والأطعمة السريعة والأطعمة المصنعة، واستبدالها بوجبات منزلية الصنع بدلاً من ذلك توفر الكمية المناسبة والسعرات الحرارية المغذية، وتكون مصنوعة من الخضروات الطازجة والفواكه الخالية من الدهون. اللحوم والأسماك التي يتم تحضيرها بتقنيات طبخ بسيطة مثل الشوي والتبخير والخبز، بدون صلصات أو بهارات إضافية.
كما أكد الدكتور سادو على أهمية تثقيف المرضى حول الوقاية من مرض السكري بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع المتخصصين في الرعاية الصحية لإدارة مرض السكري بنجاح وتأثيره على المرضى والمناطق المحيطة بهم.
وسلط الدكتور سادو الضوء على البرامج والفعاليات في هيوستن ميثوديست، التي تقام في اليوم العالمي للسكري – 14 نوفمبر من كل عام، والتي تهدف إلى تقديم التعليم والموارد حول الوقاية من مرض السكري وإدارته، “الوباء الحديث الذي يمكن الوقاية منه”. —سان جرمان






