
بعد مرور أكثر من 10 سنوات على حادث التزلج الذي غيّر مجرى حياته إلى الأبد، يظهر اسم مايكل شوماخر من جديد من خلال تحديثات وتطورات صحية مفاجئة، ليمنح محبيه حول العالم لحظة أمل هادئة طال انتظارها.
كشفت تقارير إعلامية متعددة، بما في ذلك تقرير لصحيفة ديلي ميل، عن تطور إيجابي ومطمئن في صحة أسطورة الفورمولا 1، في واحدة من أندر الإشارات العامة إلى حالته منذ عام 2013.
وبحسب ما نقلته صحيفة ذا صن عن مصادر مطلعة، فإن بطل العالم سبع مرات أصبح الآن قادرا على الجلوس منتصبا على كرسي متحرك.
ورغم أن عائلة شوماخر لا تزال صارمة في حماية خصوصيته، إلا أن هذا التطور يعد من أوضح التفاصيل حول صحته في العقد الماضي.
وتشير تقارير ميرور إلى أن شوماخر لا يزال يتلقى رعاية طبية دائمة تحت الإشراف المباشر لزوجته كورينا وفريق طبي متخصص.
وبحسب المصادر نفسها، فإن حالته الحالية تسمح بنقله على كرسي متحرك ضمن ممتلكات العائلة في مايوركا وبالقرب من بحيرة جنيف، في إشارة محدودة لكن مهمة، بعد سنوات طويلة من الصمت التام.
ولم يظهر مايكل شوماخر علنًا منذ حادث التزلج المأساوي في ديسمبر 2013، عندما تعرض لإصابة خطيرة في الرأس أثناء التزلج في جبال الألب الفرنسية.
ومنذ ذلك الحين، اختارت عائلته الخصوصية المطلقة، الأمر الذي فتح الباب أمام الكثير من التكهنات والشائعات حول حالته الصحية.
وبينما تداولت تقارير سابقة مزاعم بأن شوماخر لا يتواصل إلا عن طريق الرمش، نقلت صحيفة “ديلي ميل” عن مصدر مقرب قوله: “إنه على علم ببعض ما يدور حوله، ولكن ربما ليس كل شيء”.
وتم نفي الشائعات التي تفيد بأنه سيحضر حفل زفاف ابنته جينا ماريا في عام 2024، مما يؤكد مرة أخرى أن شوماخر لا يزال خارج المشهد العام تمامًا.
طريق طويل للتعافي
خلف الأبواب المغلقة
• ديسمبر 2013. أشارت التقارير، ومن بينها تقرير لصحيفة الغارديان، إلى أن حالة شوماخر كانت مهددة للحياة في الساعات الأولى بعد الحادث. وتم وضعه في غيبوبة طبية وخضع لعدة عمليات جراحية في الدماغ، وسط تحذيرات طبية لعائلته للاستعداد للأسوأ.
• 2014.. ما كان متوقعاً أن تكون غيبوبة قصيرة تمتد إلى 250 يوماً. وفي يونيو من العام نفسه، أُعلن عن استعادته وعيه، قبل نقله لاستكمال العلاج في منزله بالقرب من بحيرة جنيف.
وقال السائق السابق فيليب ستريف، المصاب بالشلل منذ عام 1989، إن شوماخر مشلول ولا يستطيع التكلم ويعاني من مشاكل في الذاكرة، وذلك بناء على مقارنة شخصية بين الحالتين.
• 2015 – 2018… المعلومات كانت شبه شحيحة تماماً. وأشارت تقارير مختلفة إلى استخدامه للكرسي المتحرك وقدرته على التفاعل مع محيطه.
• 2019… وذكرت قناة فوكس سبورتس أن شوماخر خضع لعلاج تجريبي بالخلايا الجذعية في باريس. وأكد الأطباء حينها أنه «في وعيه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
• 2026 – آخر التحديثات.. لا تزال العائلة تحجب أي تفاصيل دقيقة، إلا أن مصادر متعددة تؤكد أنه أصبح الآن قادراً على الجلوس منتصباً على كرسي متحرك.
وطوال سنوات تعافيه، ظلت عائلة شوماخر تحرس خصوصيته.
وفي العام الماضي، أبلغت شبكة ESPN عن إدانة ثلاثة موظفين سابقين بعد أن هددوا بنشر مئات الصور الخاصة التي تظهر حالته الصحية.
وفي لفتة إنسانية نادرة، شاركت ابنته جينا، صورة عائلية قديمة بمناسبة عيد ميلادها، ظهر فيها الجميع مبتسمين قبل وقوع الحادث، وأرفقتها بعبارة مؤثرة: «الأفضل للأبد». عيد ميلاد سعيد يا أبي.
مع استمرار العائلة في إبقاء مايكل شوماخر بعيدًا عن أعين العالم، يأتي هذا التحديث الصحي الأخير بمثابة بصيص أمل لمعجبيه، الذين يواصلون متابعة مسيرته غير العادية بإجلال، ورحلته الطويلة والصامتة نحو التعافي.






