
يستضيف مركز بيت السحيمي للإبداع بشارع المعز التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، في السابعة من مساء اليوم، البطل اللواء أحمد المنصوري، الملقب في إسرائيل بالطيار المصري المجنون، في ندوة بعنوان “انتصارات أكتوبر” استمرارا للاحتفال باليوبيل الذهبي لانتصارات أكتوبر المجيدة.
ويستعرض المنصوري البطولات المشرفة للقوات المسلحة المصرية، خاصة القوات الجوية، التي كان من أبرز أبطالها خلال فترة الحرب التي سبقت النصر. كما يتحدث عن دوره البارز في حرب الاستنزاف ونصر أكتوبر المجيد. حطم الأرقام القياسية وقواعد الطيران القتالي في العالم، حتى أصبحت معاركه ومناوراته الجوية… ويدرس رفاقه الأبطال -نسور القوات الجوية المصرية- في الأكاديميات العسكرية المحلية والعالمية.
ويتحدث المنصوري أيضاً عن الطلعات الجوية التي نفذها طوال تاريخه العسكري، حيث نفذ «اثنتين وخمسين طلعة جوية»، من بينها «معركة 15 فبراير 1973» الأشهر. وأمر هو ورفيقه الطيار الشهيد البطل “حسن لطفي” بمواجهة سرب من الطائرات. ولم تكن “فانتوم” العدو أمام سوى طائرات المنصوري ولطفي “ميغ 21″، وكانت هذه العملية مستحيلة بكل معايير العقل. إلا أن “المنصوري” تمكن بفضل الله من إصابة طائرة قائد السرب الإسرائيلي بصاروخ وإسقاطها في الثلاثين ثانية الأولى من المعركة. وكيف نفذها هو ورفيقه الشهيد؟ واستمرت “مناورة الموت” لطفي بعد المعركة الجوية قرابة ثلاثة عشر دقيقة، وهي أطول معركة جوية في التاريخ في ذلك الوقت. ونجا المنصوري بطائرته “ميغ 21” رقم 8040 والتي حاضرة في بانوراما حرب أكتوبر شاهدة على التاريخ، واستشهد البطل لطفي بعد أن قرر تحويل طائرته إلى صاروخ واصطدمت بها. بإحدى طائرات السرب مما أدى إلى إسقاط طائرة العدو أمام طائرته. ولاذت بقية طائرات العدو بالفرار بعد تكبدها خسائر فادحة بعد تصدى لها قوات الدفاع الجوي المصرية. كما يروي ذكرياته عن “معركة المنصورة الجوية” التي سجلتها السلطات العسكرية كأطول وأقوى وأشرس معارك جوية في التاريخ العسكري. وفي العالم، حيث استمرت “ثلاث وخمسون دقيقة من القتال”، وشاركت 200 طائرة حربية، منها 120 طائرة حربية معادية من طراز “فانتوم وسكاي هوك وميراج 2000″، مقابل 80 طائرة حربية تابعة للقوات المصرية من ” ميج 21، وسوخوي 7، وميراج 2000″، والتي انتهت بانتصار القوات الجوية المصرية. ورغم التفوق العددي والنوعي للطائرات الإسرائيلية، إلا أن عدد الخسائر في صفوفها وصل إلى 17 طائرة إسرائيلية، فيما خسر سلاح الجو المصري خمس طائرات فقط، سقطت اثنتان منها بسبب نفاد الوقود..
جدير بالذكر أن اللواء القتالي أحمد المنصوري تخرج في الكلية الجوية عام 1967 دفعة رقم 19 طيران، وهو أحد مؤسسي السرب المقاتل رقم 49 بمطار بني سويف عام 1972. وشارك في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر بـ52 طلعة جوية وأول ضربة جوية من بين 225 طائرة، وقام بالعديد من البطولات. وهو صاحب أطول معركة جوية بين طائرتين من طراز ميج 21 ضد 6 طائرات فانتوم إسرائيلية، واستطاع إسقاط طائرة قائد السرب الإسرائيلي في أول 30 ثانية من المعركة. كما تمكن من الهبوط بنجاح على طريق ضيق وعر (مدق) بطائرته من طراز ميج 21 رقم (8040) والتي تتواجد حاليا في بانوراما الحرب. وفي أكتوبر، تمكن أيضًا من إسقاط طائرة فانتوم إسرائيلية وطائرة ميراج أخرى في المعركة الجوية الأخيرة في 24 أكتوبر خلال معركة السويس. أطلق عليه الإسرائيليون لقب الطيار المجنون وتم إنتاج فيلم وثائقي إسرائيلي عنه حقق ملايين المشاهدات..
حصل المنصوري على العديد من الأوسمة والأوسمة، منها: “وسام الشجاعة والواجب” مرتين، و”وسام جرحى الحرب” مرتين، و”وسام النجمة العسكرية”.”
يدير الندوة هاني عبد الوهاب، ويعدها مصطفى الصباغ. ويعقب الندوة عرض لفرق الآلات الشعبية النيلية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، يقدم باقة من الأغاني التراثية والوطنية، بالإضافة إلى أوبريت “قولوا معنا.. الله مع جيشنا”. كلمات الفنان محمد عوض وألحان الفنان محمد خلف. .






