
كشفت وكالة بلومبرج الاقتصادية، اليوم (الثلاثاء)، أن فنزويلا أرسلت أول شحنة من النفط الخام إلى إسرائيل منذ سنوات عديدة، في إشارة إلى تحول ملحوظ في مسار صادرات الطاقة الفنزويلية بعد التغيرات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد، وعزل الولايات المتحدة واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة على الصفقة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن شحنة النفط كانت متجهة إلى مجموعة بازان، وهي أكبر شركة لتكرير النفط في إسرائيل وتدير مصفاة حيفا الرئيسية.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الشحنة تمثل عودة نادرة للنفط الفنزويلي إلى السوق الإسرائيلية، بعد انقطاع دام أكثر من عقد، نتيجة توتر العلاقات السياسية بين البلدين في عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز واستمرارها في عهد خليفته نيكولاس مادورو.
وشهدت فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، انهيار إنتاجها وصادراتها على مدى العقد الماضي بسبب العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة ونقص الاستثمار وتدهور البنية التحتية لقطاع النفط.
ومع اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وفقا لتقرير بلومبرج، بدأت بوادر الانفتاح الملحوظ في سياسة تصدير النفط الفنزويلية، حيث تسعى السلطات الانتقالية أو الجهات المسؤولة حاليا إلى إعادة بناء العلاقات التجارية مع مختلف الأسواق، بما في ذلك الأسواق التي كانت خارج دائرة التصدير الفنزويلية لسنوات عديدة.
وتأتي هذه الشحنة في سياق محاولات فنزويلا استعادة حصصها في الأسواق العالمية، بعد أن شهدت صادراتها النفطية تراجعا حادا في السنوات الأخيرة، ووسط حاجة ملحة لتدفقات نقدية عاجلة لتمويل احتياجات البلاد الأساسية.
ولم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من الحكومة الفنزويلية أو مجموعة بازان الإسرائيلية بشأن هذه الصفقة، ولا تزال التفاصيل الدقيقة حول حجم الشحنة أو جودة الخام أو السعر غير معلنة.






