لقطات لا تنسى فى تاريخ الدورة الـ 55 من معرض القاهرة الدولى للكتاب – سعوديوم

شهدت الدورة الـ55 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي اختتمت أمس، نجاحاً ساحقاً على كافة الأصعدة، سواء من حيث عدد الزوار، أو نسبة المبيعات، أو الإقبال غير المسبوق على مختلف الأنشطة والفعاليات الثقافية التي شهدها المعرض. على مدار 14 يومًا منذ افتتاحه يوم 24 يناير الماضي، واستمرت حتى يوم أمس، وفي السطور التالية نستعرض لكم أبرز النقاط التي ميزت هذه الدورة من المعرض.:

فتح يليق باسم مصر

وافتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المعرض رسميًا الذي حمل شعار “نحن نصنع المعرفة.. نحافظ على الكلمة”، يوم 24 يناير، وحرص على تفقد معظم أجنحة المعرض وأروقته. القاعات، للتأكد من أنه يليق باسم مصر، مشيراً إلى أن هذا الحدث يعد من أهم الجسور التي تربط الثقافة المصرية بغيرها من المصادر سعوديوم والعالمية..

الحضور الدائم لوزير الثقافة

منذ افتتاح معرض الكتاب حرصت وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني على التواجد الدائم خلال فعاليات وفعاليات المعرض المختلفة سواء بتفقد قاعات المعرض وأجنحته المختلفة مثل: جناح “الوطنية للمرأة” أو المشاركة في الندوات والأنشطة الثقافية مثل مشاركتها في الجلسة الحوارية التي تناولت “مستقبل الشباب وتنمية الشباب في مصر”“.

بالإضافة إلى حرص وزير الثقافة خلال أيام المعرض على الالتقاء بـ 120 شابًا وشابة شاركوا في برنامج فعاليات الأسبوع الثقافي الرابع عشر لشباب المحافظات الحدودية “أهل مصر”، حيث قاموا تم استقبالهم لأول مرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ55 للتعرف على أنشطته وأمسياته الثقافية والفنية المتنوعة. كما التقت بوفد من مشايخ وحكماء سيناء، بحضور الشيخ عبد الله جهامة – مستشار رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية، ورئيس جمعية مجاهدي سيناء، وعدد من المشايخ، في إطار مشاركتهم في المعرض..

إقبال غير مسبوق

وتميزت هذه الدورة من المعرض منذ يومها الأول بإقبال غير مسبوق من الزوار على مختلف أجنحة وقاعات المعرض. وشهدت قاعات المعرض، على مدار 14 يوما، ازدحاما شديدا من قبل الجمهور، ولم يتوقف هذا الازدحام حتى في الساعات الأخيرة، حيث زادت أعداد الجمهور بشكل أكبر، بسبب حرصهم. وأصبح بإمكانهم شراء ما يريدون من الكتب، كما حققوا أرقاما قياسية وغير مسبوقة من زوار المعرض بأرض المعارض الدولية في التجمع..



برنامج ثقافي وفني متنوع

كما حرص القائمون على معرض الكتاب في دورته الـ55 على تنظيم برنامج ثقافي متنوع يلبي احتياجات زوار المعرض من الكتاب والمثقفين والجمهور. وتنوع البرنامج الثقافي خلال الأيام الماضية بين ندوات ومؤتمرات ثقافية وفنية وسياسية، وصل عددها إلى 550 فعالية ثقافية على مدار العام. أيام المعارض أو حفلات توقيع الكتب والروايات والتي بلغ عددها 960 أو ندوات شعرية والاحتفال بالمئوية لعدد من الفنانين والمشاهير مثل “فؤاد المهندس ومحمود رضا”، بالإضافة إلى إقامة عدد كبير من الأمسيات التراثية والأنشطة الفنية والغنائية وعروض السيرك الوطني التي شهدت 72 عرضاً فنياً. .

فلسطين في القلب

وحرصت الدولة المصرية خلال هذه الدورة على تخصيص جناح خاص لدولة فلسطين، للمشاركة في المعرض رغم الأحداث الصعبة التي يعيشها مواطنوها منذ حرب 7 أكتوبر. واحتل هذا الجناح مكانة خاصة في قلوب الزوار، وشهد توثيقاً للحرب من خلال نشر صور الأطفال الضحايا. الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينها: “الطفل الروح، ويوسف أبو شعر مجعد”، بالإضافة إلى انتشار الأعلام الفلسطينية والشالات في قاعات المعرض، ورسم أطفال الزوار العلم الفلسطيني على أيديهم. كما شهد المعرض ندوات خاصة حول تغطية الحرب في فلسطين بحضور ناجي الناجي. المستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية بالقاهرة.

وبالإضافة إلى تخصيص يوم الاثنين الماضي “يوم الثقافة والتراث الفلسطيني” الذي نظمته وزارة الثقافة المصرية، دعماً للقضية الفلسطينية، وإظهاراً للدور المصري ومواقفها التاريخية تجاه حل القضية، فإن اليوم بدأت فعاليات المعرض بافتتاح معرض “فلسطين في عيون أطفال مصر”، وورش عمل في السرد القصصي. القضية الفلسطينية، ورسم للمسجد الأقصى، في قاعة الأطفال، نظمه المركز الوطني لثقافة الطفل، تلا ذلك عرض لفرقة “عباد الشمس” الفلسطينية، التي غنت عددا من الأغاني التراثية الفلسطينية، وسط تشجيع من رواد المعرض، والعديد من الفعاليات الفنية والثقافية المتعلقة بفلسطين.

المعرض ينتصر على الظروف الاقتصادية

ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم أجمع خلال هذه الفترة، وارتفاع أسعار الورق والطباعة، حرصت دور النشر على توفير الكتب والروايات بأقل الأسعار، مع تخفيضات على أغلى الكتب، بالإضافة إلى وجود العديد من المبادرات للكتب المخفضة، ووجود العديد من الكتب. أسعارها في متناول الجميع، حيث تتراوح بين 5 جنيهات إلى 20 جنيهًا.

جناح الأزهر وأكثر من 1000 فتوى دينية يوميا

كما أن ما ميز معرض الكتاب خلال هذه الدورة هو وجود جناح الأزهر واهتمام الجمهور والازدحام فيه سواء من قبل الأطفال أو الكبار. البداية كانت من خلال إصدار كتاب “الأطفال يسألون الإمام” والذي يحتوي على العديد من الأسئلة التي يمكن للطفل أن يسأل عنها. وقد أجاب عليها شيخ الأزهر بشكل مبسط، بالإضافة إلى ركن الفتوى بالجناح، والذي حظي أيضًا باهتمام كبير من الشباب والزوار، وتجاوز عدد زواره الألف يوميًا، بالإضافة إلى وجود عدد من الأنشطة الدينية والثقافية للأطفال وتوافر مجموعة من قصص الأنبياء للأطفال أيضًا..

مش مجرد كتب… استشارات نفسية و أشغال يدوية

كما أن أجنحة المعرض لم تقتصر على الكتب الثقافية فقط، بل كانت أحد أجنحة مؤسسة الحياة الكريمة، والتي تهدف بشكل كبير إلى التوعية بالمبادرة وما أنجزته خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى الفعالية مشاركة الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال المعرض وتقديم خدماتها. نفسية كما قدم جناح صندوق التنمية الثقافية للزوار العديد من مصنوعات الصندوق اليدوية بالإضافة إلى إصدارات الصندوق ومطبوعات المجلس الأعلى للثقافة..

استقطاب شرائح مختلفة من المجتمع

فيما نجحت هذه الدورة من معرض القاهرة الدولي للكتاب في جذب الزوار من كافة أطياف الحياة، حيث وجدنا خلال الأيام الماضية حضوراً كبيراً للأطفال واهتمامهم بالأنشطة الفنية، أو جناح الأطفال لشراء القصص، أو من خلال المشاركة الشباب والمراهقين، وحرصهم على حضور الندوات والحفلات. توقيع لكتابهم المفضلين. كما شهد المعرض حضورا قويا لكبار السن من الرجال والنساء، حيث قاموا بشراء الكتب وأيضا المشاركة في الندوات والفعاليات الثقافية المختلفة..

تلبية احتياجات الأطفال

ومن أشهر القاعات والأجنحة التي يقصدها زوار المعرض هي القاعة أو جناح الأطفال والتي حملت الرقم 5 والتي كانت بمثابة الحياة لزوار المعرض حيث بثت البهجة والبهجة لدى الأطفال في المعرض والمشاركة في الأنشطة والفعاليات سواء الفنية أو الرسم أو اللعب. وشراء القصص والكتب المتنوعة التي تناسب أعمارهم سواء القصص الدينية أو قصص الأنبياء أو قصص الكتاب المقدس أو قصص جحا أو القصص الرياضية..

المشاركة الفعالة لمترجمي الإشارة

وكان لمترجمي الإشارة حضور مميز ومبهر خلال فعاليات المعرض في دورته الـ55، حيث شارك المركز الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة في عدد من الأنشطة خلال المعرض، حيث شارك 22 شابا وشابه في ترجمة لغة الإشارة خلال الفعاليات الثقافية الفعاليات، بالإضافة إلى تعليمها لزوار المعرض..

وقالت سعاد محمد الجوهري، مترجمة لغة إشارة ومتطوعة في المركز الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، إن المركز يقدم دروساً تعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في الجناح، مع تعليم لغة الإشارة بشكل مبسط حسب الفئة العمرية. حيث يتردد على الجناح العديد من الأشخاص من خلفيات مختلفة والذين يرغبون في تعلم لغة الإشارة. جميع الأعمار بما في ذلك الشباب والأسر والأطفال لتعلم كيفية التعامل الصحيح مع الأشخاص ذوي الإعاقة سواء السمعية أو البصرية أو العقلية.

ومن جانبه أوضح كريم عمرو، أحد متطوعي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومترجم لغة الإشارة، أن هدفهم من الترجمة هو مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية خلال الندوات الثقافية التي تقام داخل معرض الكتاب يوم بشكل يومي، بالإضافة إلى تقديم المساعدة للأشخاص من خلال الجناح المخصص لهم بالداخل. ويساعدهم المعرض في طلب الكتب التي يرغبون في الحصول عليها سواء من داخل جناح المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أو من خلال أي جناح آخر.

شعبية كتب الكتاب القدماء

وكان للكتاب الكبار حضور كبير خلال فعاليات المعرض رغم رحيلهم عن عالمنا منذ عدة سنوات، لدرجة أنهم احتلوا الكتب الأكثر مبيعا وعلى رأسهم عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين والمفكر الكبير عباس محمود العقاد، والأديب الكبير أنيس منصور، وإحسان عبد القدوس، والروائي العالمي نجيب. محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب، ومن أشهر كتاب الخيال العلمي الدكتور أحمد خالد توفيق.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى