
بينما تواصل إسرائيل حربها الانتقامية ضد المدنيين العزل في غزة، لا تزال حالة من عدم اليقين تحيط بمستقبل القطاع بعد انتهاء الحرب. وفي واشنطن، حيث وصل اليوم (الثلاثاء)، عقد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر اجتماعات في البيت الأبيض ووزارة الخارجية حول خطط إسرائيل لتقليص الحرب والانتقال إلى عملية منخفضة الشدة في القطاع.
وذكر مسؤول أميركي رفيع أن القضية الأساسية المطروحة للنقاش بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو هي «كيفية إنهاء الأمور وفي أي إطار زمني». في غضون ذلك، قال مسؤول إسرائيلي كبير، إنه من المقرر أن يلتقي ديرمر بمستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، وأعضاء بالكونغرس أيضًا، بحسب ما نقل موقع أكسيوس.
ومن المرجح أن يناقش ديرمر خطط إسرائيل للمرحلة التالية منخفضة الحدة من الحرب في غزة، والتي يتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن تبدأ بنهاية يناير المقبل، وكيفية إدارة الشؤون المدنية في القطاع خلال المرحلة الانتقالية الطويلة القادمة.
وأشار المسؤول إلى أن ديرمر سيناقش أيضا أفكار نتنياهو وخططه بشأن ما سيحدث في غزة عندما تنتهي الحرب، بما في ذلك من سيحكم القطاع على المدى الطويل.
وكانت إدارة بايدن قد أعلنت في وقت سابق أنها تريد أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في حكم غزة في فترة ما بعد حماس، لكن المسؤول الأميركي كشف أن نتنياهو سبق أن رفض هذه الفكرة، لكن في الأسابيع الأخيرة بدأ ديرمر ومسؤولون إسرائيليون آخرون في الحديث لنظرائهم الأمريكيين حول ما أسموه “RPA”، أي السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها. وكشف المسؤول أن وفدا إسرائيليا برئاسة مسؤول السياسات بوزارة الدفاع درور شالوم زار واشنطن الأسبوع الماضي لإجراء محادثات حول اليوم التالي للحرب واستخدم الاختصار “RPA”.
وتوقع المسؤول الإسرائيلي أن يناقش ديرمر المخاوف بشأن مخزون الذخيرة الإسرائيلي ومطالبة الولايات المتحدة بتسريع شحنات الأسلحة. وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت تحدث مع بلينكن الأسبوع الماضي وأعرب عن قلقه بشأن التأخير في تسليم الذخائر.
وتساءل جالانت عما إذا كانت العرقلة لها دوافع سياسية، لكن بلينكن أكد له أن الأمر ليس كذلك. وقال مسؤولان أميركيان إنه لم يتم اتخاذ أي قرار لإبطاء تسليم الذخائر إلى إسرائيل، مشيرين إلى أنها “مسألة ورقية بحتة”.
وتأتي لقاءات الوزير الإسرائيلي المقرب جدًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط توترات متزايدة بين إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية بشأن الموعد الذي يجب أن تنتهي فيه المرحلة المكثفة من الحرب وماذا سيحدث في غزة بعد ذلك. . وتأتي الزيارة على خلفية تزايد التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل بعد غارة جوية أسفرت عن مقتل جنرال إيراني كبير في سوريا أمس (الاثنين).






